فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 3963

80 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , قال: إنّما جُعل الإمام ليؤتمّ به. فلا تختلفوا عليه. فإذا كبّر فكبّروا , وإذا ركع فاركعوا. وإذا قال: سَمِع الله لمن حَمِده , فقولوا: اللهم ربّنا ولك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا. وإذا صلَّى جالسًا فصلّوا جلوسًا أجمعون. [1]

قوله: (إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به) الائتمام يقتضي متابعة المأموم لإمامه في أحوال الصّلاة، فتنتفي المقارنة والمسابقة والمخالفة إلاَّ ما دلَّ الدّليل الشّرعيّ عليه , لأن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في مرضه الذي توفّي فيه. وهو جالس، أي: والنّاس خلفه قيامًا. ولَم يأمرهم بالجلوس كما سيأتي، فدلَّ على دخول التّخصيص في عموم قوله"إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به"

قال البيضاويّ وغيره: الائتمام الاقتداء والاتّباع. أي جعل الإمام إمامًا ليقتدى به ويتّبع، ومن شأن التّابع أن لا يسبق متبوعه ولا يساويه ولا يتقدّم عليه في موقفه، بل يراقب أحواله ويأتي على أثره بنحو فعله، ومقتضى ذلك أن لا يخالفه في شيء من الأحوال.

(1) أخرجه البخاري (701) ومسلم (414) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وليس عند البخاري قوله (اللهم)

وأخرجه البخاري (689) ومسلم (414) من طريق معمر عن همام عن أبي هريرة مثله.

وأخرجه مسلم (415) من طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت