فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 3963

203 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثٍ صيام ثلاثة أيّامٍ من كل شهرٍ , وركعتي الضّحى , وأنْ أوتر قبل أن أنام. [1]

قوله: (أوصاني خليلي) الخليل الصّديق الخالص الذي تخلَّلت محبّته القلب فصارت في خلاله. أي: في باطنه.

واختلف. هل الخلة أرفع من المحبّة أو العكس؟.

وقول أبى هريرة هذا. لا يعارضه ما في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متّخذًا خليلًا لاتّخذت أبا بكر. لأنّ الممتنع أن يتّخذ هو - صلى الله عليه وسلم - غيره خليلًا لا العكس، ولا يقال إنّ المخاللة لا تتمّ حتّى تكون من الجانبين , لأنّا نقول:

إنّما نظر الصّحابيّ إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعله أراد مجرّد الصّحبة أو المحبّة.

قال أبو محمّد بن أبي جمرة في قول أبي هريرة"أوصاني خليلي"قال: في إفراده بهذه الوصيّة إشارة إلى أنّ القدر الموصى به هو اللائق بحاله، وفي قوله"خليلي"إشارةٌ إلى موافقته له في إيثار الاشتغال بالعبادة على الاشتغال بالدّنيا , لأنّ أبا هريرة صبر على الجوع في

(1) أخرجه البخاري (1124 , 1880) ومسلم (721) من طرق عن أبي عثمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وأخرجه مسلم (721) من وجه آخر عن أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت