208 -عن أبي سعيدٍ الخدريّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من صام يومًا في سبيل الله بعّد الله وجهَه عن النّار سبعين خريفًا. [1]
قوله: (في سبيل الله) قال ابن الجوزيّ: إذا أطلق ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد. وقال القرطبيّ: سبيل الله طاعة الله , فالمراد من صام قاصدًا وجه الله.
قلت: ويحتمل أن يكون ما هو أعمّ من ذلك.
ثمّ وجدته في"فوائد أبي الطّاهر الذّهليّ"من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثيّ عن المقبريّ عن أبي هريرة بلفظ"ما من مرابطٍ يرابط في سبيل الله فيصوم يومًا في سبيل الله"الحديث.
وقال ابن دقيق العيد: العرف الأكثر استعماله في الجهاد. فإن حمل عليه كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين.
قال: ويحتمل أن يراد بسبيل الله طاعته كيف كانت , والأوّل أقرب. ولا يعارض ذلك أنّ الفطر في الجهاد أولى , لأنّ الصّائم يضعف عن اللقاء والفضل المذكور محمول على من لَم يخش ضعفًا , ولا سيّما من اعتاد به فصار ذلك من الأمور النّسبيّة فمن لَم يضعفه الصّوم عن الجهاد فالصّوم في حقّه أفضل ليجمع بين الفضيلتين.
(1) أخرجه البخاري (2685) ومسلم (1153) من طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.