276 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , أنه كان يسير على جملٍ له فأعيا، فأراد أن يُسيّبه، قال: فلحقني النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فدعا لي وضربه فسار سيرًا لَم يسر مثله قطّ، ثم قال: بِعْنِيه بأوقيّةٍ، قلت: لا، ثم قال: بِعْنِيه، فبعته بأوقيّةٍ، واستثنيت حُملانه إلى أهلي، فلمَّا بلغتُ أتيته بالجمل، فنقَدَني ثمنَه، ثم رجعت فأرسل في إثري , فقال: أتراني ما كستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودارهمك، فهو لك. [1]
قوله: (أنّه كان يسير على جمل له فأعيا) أي: تعب
قوله: (فأراد أن يسيّبه) أي: يطلقه. وليس المراد أن يجعله سائبة لا يركبه أحد كما كانوا يفعلون في الجاهليّة , لأنّه لا يجوز في الإسلام، ففي أوّل رواية مغيرة عن الشّعبيّ في البخاري"غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاحق بي , وتحتي ناضح لي قد أعيا فلا يكاد يسير".
والنّاضح - بنونٍ ومعجمة ثمّ مهملة - هو الجمل الذي يستقى عليه. سمّي بذلك لنضحه بالماء حال سقيه. ووقع عند البزّار من
(1) أخرجه البخاري (2255 , 2569 , 2805 , 4791 , 4947 , 4749) ومسلم (715) من طرق عن الشعبي عن جابر - رضي الله عنه -.
وأخرجه البخاري (432 , 1991 , 2185 , 2264 , 2338 , 2463 , 2706 , 2921 , 2923 , 3826 , 4792) ومسلم (715) من طرق عدّة عن جابر - رضي الله عنه - مختصرًا ومطوّلًا.