طريق أبي المتوكّل عن جابر , أنّ الجمل كان أحمر.
واختلف في تعيين هذه الغزوة.
فقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر"اشتراه بطريق تبوك , أحسبه قال: بأربع أواقٍ" [1] فجزم بزمان القصّة وشكّ في مقدار الثّمن.
فأمّا جزمه بأنّ القصّة وقعت في طريق تبوك فوافقه على ذلك عليُّ بنُ زيد بن جدعان عن أبي المتوكّل عن جابر , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بجابرٍ في غزوة تبوك. فذكر الحديث، وقد أخرجه البخاري من وجه آخر عن أبي المتوكّل فقال: في بعض أسفاره. ولَم يعيّنه، وكذا أبهمه أكثر الرّواة عن جابر.
ومنهم مَن قال: كنت في سفر , ومنهم مَن قال: كنت في غزوة تبوك. ولا منافاة بينهما. وفي رواية أبي المتوكّل في البخاري"لا أدري غزوة أو عمرة".
ويؤيّد كونه كان في غزوة , قوله في آخر رواية أبي عوانة عن مغيرة عند البخاري"فأعطاني الجمل وثمنه وسهمي مع القوم."
لكن جزم ابن إسحاق عن وهب بن كيسان في روايته المشار إليها قبل , بأنّ ذلك كان في غزوة ذات الرّقاع من نخل، وكذا أخرجه
(1) رواية داود عن عبيد الله. علَّقها البخاري في"صحيحه". ولَم يذكر الشارح رحمه الله مَن وصلها لا في الفتح , ولا تغليق التعليق. ولَم أجدها.
أمّا رواية ابن جدعان. فهي في مسند الإمام أحمد (23/ 177)