359 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - , أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِي برجلٍ قد شرب الخمر، فجلده بجريدةٍ نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلمَّا كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوفٍ: أخفّ الحدود ثمانون، فأمر به عمر - رضي الله عنه - [1] .
قوله: (أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِي برجلٍ قد شرب الخمر) الرجل المذكور لَم أقف على اسمه صريحًا , لكن جاء ما يؤخذ منه , أنه النعيمان [2] .
قوله: (فجلده بجريدةٍ نحو أربعين) .
اختلف في اشتراط الجلد على ثلاثة أقوال , وهي أوجهٌ عند الشّافعيّة:
أصحّها: يجوز الجلد بالسّوط , ويجوز الاقتصار على الضّرب بالأيدي والنّعال والثّياب.
ثانيها: يتعيّن الجلد. ثالثها: يتعيّن الضّرب.
(1) أخرجه مسلم (1706) والبخاري (6391 , 6394) من طريق شعبة وغيره عن قتادة عن أنس - رضي الله عنه - به. واللفظ لمسلم. واختصره البخاري ولفظه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين. وسينبّه عليه الشارح.
(2) يشير الشارح إلى ما أخرجه البخاري في"صحيحه" (2316) عن عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعيمان، أو ابن النعيمان شاربًا. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان في البيت أن يضربوا , قال: فكنت أنا فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد.