64 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أثقلُ الصّلاة على المنافقين , صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حَبْوًا , ولقد هممتُ أن آمر بالصّلاة فتقام , ثمّ آمر رجلًا فيُصلِّي بالنّاس , ثمّ أنطلق معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدون الصّلاة , فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنّار. [1]
قوله: (أثقل الصّلاة على المنافقين) دلَّ هذا على أنّ الصّلاة كلها ثقيلة على المنافقين، ومنه قوله تعالى (ولا يأتون الصّلاة إلاَّ وهم كسالى) .
وإنّما كانت العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما لقوّة الدّاعي إلى تركهما، لأنّ العشاء وقت السّكون والرّاحة والصّبح وقت لذّة النّوم.
وقيل: وجهه كون المؤمنين يفوزون بما ترتّب عليهما من الفضل لقيامهم بحقّهما دون المنافقين.
قوله: (صلاة العشاء , وصلاة الفجر) الحديث دالٌّ على فضل العشاء والفجر، ووجهه: أنّ صلاة الفجر ثبتت أفضليّتها، وسوّى
(1) أخرجه البخاري (626) ومسلم (651) من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
وأخرجه البخاري (618 , 6797) ومسلم (651) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجاه من طرق أخرى عنه نحوه.