411 -عن أبي قتادة الأنصاريّ - رضي الله عنه - , قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنينٍ. وذكر قصةً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلًا، له عليه بيّنةٌ، فله سلبه , قالها ثلاثا. [1]
قوله: (حنين) حنين بمهملةٍ ونونٍ مصغّر. وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطّائف، بينه وبين مكّة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات.
قال أبو عبيد البكريّ: سمي باسم حنين بن قابثة بن مهلائيل.
قال أهل المغازي: خرج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى حنينٍ لستٍّ خلت من شوّالٍ، وقيل: لليلتين بقيتا من رمضان. وجمع بعضهم: بأنّه بدأ بالخروج في
(1) أخرجه البخاري (1994 , 2973، 4066، 4067، 6749) ومسلم (1751) من طريق يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى قتادة عن أبي قتادة. وتمامه قال: خرجْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين , فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبْل عاتقه، فأقبل عليَّ فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقتُ عمر بن الخطاب , فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من قتل قتيلًا له عليه بيّنة فله سلبه، فقمت فقلت: مَن يشهد لي؟، ثم جلست. ثلاثًا , فقمت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟، فاقتصصت عليه القصة، فقال رجلٌ: صدق يا رسول الله، وسلبه عندي فأرضه عني، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: لاها الله، إذاٍ لا يعمد إلى أسدٍ من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، يعطيك سلبه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: صدق، فأعطاه، فبعت الدرع، فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثّلته في الإسلام.