104 -عن البراء بن عازبٍ - رضي الله عنه - , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سفرٍ , فصلَّى العشاء الآخرة , فقرأ في إحدى الرّكعتين بـ (التّين والزّيتون) فما سمعتُ أحدًا أحسن صوتًا أو قراءةً منه. [1]
قوله: (في سفرٍ) زاد الإسماعيليّ: فصلَّى العشاء ركعتين.
قوله: (في إحدى الرّكعتين) في رواية النّسائيّ"في الرّكعة الأولى".
وقد كثر سؤال بعض النّاس: هل قرأ بها في الرّكعة الأولى أو الثّانية؟ , أو قرأ فيهما معًا. كأن يقول أعادها في الثّانية؟ , وعلى أن يكون قرأ غيرها فهل عُرف؟.
وما كنت أستحضر لذلك جوابًا، إلى أن رأيت في"كتاب الصّحابة لأبي عليّ بن السّكن"في ترجمة زرعة بن خليفة - رجل من أهل اليمامة - أنّه قال: سمعنا بالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأتيناه , فعرض علينا الإسلام فأسلَمْنا وأَسَهم لنا، وقرأ في الصّلاة بـ (التّين والزّيتون) و (إنّا أنزلناه في ليلة القدر) "."
فيمكن - إن كانت هي الصّلاة التي عيّن البراء بن عازب أنّها العشاء - أن يقال: قرأ في الأولى بالتّين وفي الثّانية بالقدر. ويحصل
(1) أخرجه البخاري (733 , 735 , 4669 , 7107) ومسلم (464) من طرق عن عدي بن ثابت عن البراء - رضي الله عنه -.