فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 3963

الزّكاة في اللّغة النّماء، يقال: زكا الزّرع إذا نما، وترد أيضًا في المال، وترِد أيضًا بمعنى التّطهير.

وشرعًا بالاعتبارين معًا:

أمّا بالأوّل. فلأنّ إخراجها سببٌ للنّماء في المال، أو بمعنى أنّ الأجر بسببها يكثر، أو بمعنى أنّ متعلقها الأموال ذات النّماء كالتّجارة والزّراعة.

ودليل الأوّل"ما نقص مال من صدقة" [1] ولأنّها يضاعف ثوابها كما جاء"إنّ الله يربّي الصّدقة" [2] .

وأمّا بالثّاني. فلأنّها طهرة للنّفس من رذيلة البخل، وتطهير من الذّنوب. وهي الرّكن الثّالث من الأركان التي بني الإسلام عليها.

وقال ابن العربيّ: تطلق الزّكاة على الصّدقة الواجبة والمندوبة والنّفقة والحقّ والعفو. وتعريفها في الشّرع. إعطاء جزء من النّصاب الحوليّ إلى فقير ونحوه غير هاشميّ ولا مطّلبيٍّ. ثمّ لها ركن وهو

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (6757) من حديث أبي هريرة مرفوعًا"ما نقصتْ صدقةٌ من مال , وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلاَّ عزًا , وما تواضع أحدٌ لله إلاَّ رفعَه الله."

(2) أخرجه البخاري (1410) ومسلم (2389) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من تصدًّق بعدل تمرةٍ من كسب طيَّب - ولا يقبل الله إلاَّ الطيب - وإنَّ الله يتقبلها بيمينه، ثم يربّيها لصاحبه كما يربِّي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت