241 -عن عليّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - , قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه , وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها , وأن لا أعطي الجزّار منها شيئًا. وقال: نحن نعطيه من عندنا. [1]
قوله: (أنْ أقومَ) أي: عند نحرها للاحتفاظ بها , وللبخاري"بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقمت على البدن"أي: التي أرصدها للهدي.
ويحتمل: أن يريد ما هو أعمّ من ذلك. أي: على مصالحها في علفها ورعيها وسقيها وغير ذلك.
قوله: (على بُدْنه) البدن بسكون الدال في قراءة الجمهور , وقرأ الأعرج , وهي رواية عن عاصم بضمها , وأصلها من الإبل , وأُلحِقت بها البقر شرعًا. وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: إنما سُميت البدن من قِبَل السَّمانة.
ولَم يقع في هذه الرّواية عدد البدن , لكن وقع عند البخاري"أنّها مائة بدنة"ولأبي داود من طريق ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: نحر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين بدنة وأمرني فنحرت سائرها.
وأصحّ منه ما وقع عند مسلم في حديث جابر الطّويل فإنّ فيه"ثمّ"
(1) أخرجه البخاري (1621 , 1629 , 1630 , 1631 , 2177) ومسلم (1317) من طرق عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليٍ - رضي الله عنه -.
وليس عند البخاري قوله: (وقال: نحن نعطيه من عندنا)