230 -عن عبد الله بن عبّاسٍ - رضي الله عنه - , قال: لَمّا قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه مكّة , فقال المشركون: إنّه يقدم عليكم قومٌ وهَنَتْهم حمّى يثرب. فأمرهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثّلاثة , وأن يمشوا ما بين الرّكنين , ولَم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلاَّ الإبقاء عليهم. [1]
قوله: (يقدم عليكم قوم) وللبخاري"وفدٌ"بمعنى قوم وزنًا ومعنى، ووقع في رواية ابن السّكن"وقد"بفتح القاف وسكون الدّال. وهو خطأٌ
قوله: (وهنتهم) بتخفيف الهاء وتشديدها. أي: أضعفتهم.
قوله: (يثرب) اسم المدينة النّبويّة في الجاهليّة، ونهى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن تسميتها بذلك، وإنّما ذكر ابن عبّاس ذلك حكاية: لكلام المشركين , وفي رواية الإسماعيليّ"فأطلعه الله على ما قالوا".
وأخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أمرت بقرية تأكل القرى , يقولون: يثرب وهي المدينة .."أي: إنّ بعض المنافقين يسمّيها يثرب , واسمها الذي يليق بها المدينة."
وفهِم بعض العلماء من هذا كراهة تسمية المدينة يثرب , وقالوا: ما
(1) أخرجه البخاري (1525 , 4009) ومسلم (1666) من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنه -.