الوصول إلى هذه الأماكن بالشّرط المعتبر.
وقال عياض: وقّت. أي: حدّد، وقد يكون بمعنى أوجب. ومنه قوله تعالى (إنّ الصّلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) . انتهى.
ويؤيّده الرّواية الآتية بلفظ"فرض".
قوله: (لأهل المدينة) أي: مدينته عليه الصّلاة والسّلام.
قوله: (ذا الحليفة) بالمهملة والفاء مصغّرًا. مكان معروف بينه وبين مكّة مائتا ميل غير ميلين. قاله ابن حزم، وقال غيره: بينهما عشر مراحل.
وقال النّوويّ: بينها وبين المدينة ستّة أميال، ووهم مَن قال بينهما ميل واحد , وهو ابن الصّبّاغ. وبها مسجد يعرف بمسجد الشّجرة خراب، وبها بئر يقال لَها بئر عليّ [1] .
قوله: (الجحفة) بضمّ الجيم وسكون المهملة، وهي قرية خربة بينها وبين مكّة خمس مراحل أو ستّة.
وفي قول النّوويّ في"شرح المهذّب"ثلاث مراحل نظرٌ.
(1) قال ابن تيمية في الفتاوى: وفيها بئر تُسمّيها جهال العامة"بئر علي"لظنهم أنَّ عليًا قاتل الجن بها وهو كذب. فإن الجنَّ لَم يقاتِلهم أحدٌ من الصحابة , وعليٌ أرفع قدرًا من أن يثبت الجنُّ لقتاله , ولا فضيلة لهذا البئر ولا مذمة , ولا يُستحب أن يرمي بها حجرًا ولا غيره.
وقال في موضع آخر: والحديث المروي في قتاله للجن موضوع مكذوب باتفاق أهل المعرفة. انتهى