والجمع بينهما:
أنّ آخريّة سورة النّصر نزولها كاملة، بخلاف براءة.
فقد قيل: إنَّ المراد بعضها فقل قوله (فإن تابوا وأقاموا الصلاة) .
وقيل: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) , ويقال: إنّ (إذا جاء نصر الله) نزلت يوم النّحر وهو بمنىً في حجّة الوداع.
وقيل: عاش بعدها أحدًا وثمانين يومًا، وليس منافيًا للذي قبله بناء على بعض الأقوال في وقت الوفاة النّبويّة.
وعند ابن أبي حاتم من حديث ابن عبّاس"عاش بعدها تسع ليالٍ", وعن مقاتل: سبعًا، وعن بعضهم ثلاثًا، وقيل: ثلاث ساعات. وهو باطل.
وأخرج ابن أبي داود في"كتاب المصاحف"بإسنادٍ صحيح عن ابن عبّاس , أنّه كان يقرأ (إذا جاء فتح الله والنّصر) .
قوله: (سبحانك ربّنا وبحمدك) زادا في رواية لهما"يتأول القرآن"أي: يفعل ما أمر به فيه، وقد تبيّن من هذه الرواية , أنّ المراد بالقرآن بعضه وهو السّورة المذكورة والذّكر المذكور.
ووقع في رواية ابن السّكن عن الفربريّ: قال البخاري: يعني قوله تعالى (فسبّح بحمد ربّك) الآية.
وفي هذا تعيين أحد الاحتمالين في قوله تعالى (فسبّح بحمد ربّك) لأنّه يحتمل: أن يكون المراد بسبّح , نفس الحمد لِمَا تضمّنه الحمد من معنى التّسبيح الذي هو التّنزيه لاقتضاء الحمد نسبة الأفعال المحمود