السّنن وصحّحه ابن خزيمة وغيره من طريق على الأزديّ عن ابن عمر مرفوعًا: صلاة الليل والنّهار مثنى مثنى.
وقد تعقّب هذا الأخير: بأنّ أكثر أئمّة الحديث أعلّوا هذه الزّيادة. وهي قوله"والنّهار"بأنّ الحفّاظ من أصحاب ابن عمر لَم يذكروها عنه , وحكم النّسائيّ على راويها بأنّه أخطأ فيها.
وقال يحيى بن معين: مَن عليّ الأزديّ حتّى أقبل منه؟.
وادّعى يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن نافع , أنّ ابن عمر كان يتطوّع بالنّهار أربعًا لا يفصل بينهنّ , ولو كان حديث الأزديّ صحيحًا لَمَا خالفه ابن عمر، يعني مع شدّة اتّباعه. رواه عنه محمّد بن نصر في"سؤالاته".
لكن روى ابن وهب بإسناد قويّ عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنّهار مثنى مثنى. موقوف. أخرجه ابن عبد البرّ من طريقه.
فلعل الأزديّ اختلط عليه الموقوف بالمرفوع , فلا تكون هذه الزّيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصّحيح أن لا يكون شاذًّا.
وقد روى ابن أبي شيبة عن وجه آخر عن ابن عمر , أنّه كان يُصلِّي بالنّهار أربعًا أربعًا , وهذا موافق لِمَا نقله ابن معين.
قوله: (مثنى مثنى) أي: اثنين اثنين، وهو غير منصرف لتكرار العدل فيه. قاله صاحب الكشّاف. وقال آخرون: للعدل والوصف.
وأمّا إعادة مثنى. فللمبالغة في التّأكيد، وقد فسّره ابن عمر راوي الحديث فعند مسلم عن طريق عقبة بن حريث قال: قلت لابن عمر: