فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 3963

ومن الدّليل على أنّ الجمع رخصةٌ , قول ابن عبّاس: أراد أن لا يحرج أمّته. أخرجه مسلم.

وأيضًا فإنّ الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصّلاتين , وذلك هو المتبادر إلى الفهم من لفظ الجمع كما في حديث ابن عمر في البخاري: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجله السير في السفر، يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء , قال سالم: وكان عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - يفعله إذا أعجله السير , ويقيم المغرب، فيُصلِّيها ثلاثًا، ثم يسلّم، ثم قلَّما يلبث حتى يقيم العشاء، فيُصلِّيها ركعتين، ثم يسلم.

لَم يعيّن غاية التّأخير. وبيّنه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بأنّه بعد أن يغيب الشّفق، وفي رواية عبد الرّزّاق عن معمر عن أيّوب وموسى بن عقبة عن نافع: فأخّر المغرب بعد ذهاب الشّفق حتّى ذهب هوى من الليل.

وللبخاري من طريق أسلم مولى عمر عن ابن عمر في هذه القصّة: حتّى كان بعد غروب الشّفق نزل فصلَّى المغرب والعشاء جمعًا بينهما , ولأبي داود من طريق ربيعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر في هذه القصّة: فسار حتّى غاب الشّفق وتصوّبت النّجوم نزل فصلَّى الصّلاتين جمعًا.

وجاءت عن ابن عمر روايات أخرى , أنّه صلَّى المغرب في آخر الشّفق، ثمّ أقام الصّلاة وقد توارى الشّفق، فصلَّى العشاء. أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت