فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 3963

بن عُجْرة , أنّه دخل المسجد , وعبد الرّحمن بن أبي الحكم يخطب قاعدًا، فأنكر عليه. وتلا (وتركوك قائمًا) , وفي رواية ابن خزيمة: ما رأيت كاليوم قطّ إمامًا يؤمّ المسلمين يخطب وهو جالس، يقول ذلك مرّتين.

وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوسٍ: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا وأبو بكر وعمر وعثمان، وأوّل من جلس على المنبر معاوية.

وبمواظبة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على القيام، وبمشروعيّة الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعًا في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل بالجلوس.

ولأنّ الذي نقل عنه القعود كان معذورًا. فعند ابن أبي شيبة من طريق الشّعبيّ , أنّ معاوية إنّما خطب قاعدًا لَمّا كثر شحم بطنه ولحمه.

وأمّا من احتجّ: بأنّه لو كان شرطًا ما صلَّى من أنكر ذلك مع القاعد.

فجوابه: أنّه محمول على أنّ من صنع ذلك خشي الفتنة، أو أنّ الذي قعد قعد باجتهادٍ كما قالوا في إتمام عثمان الصّلاة في السّفر، وقد أنكر ذلك ابن مسعود , ثمّ إنّه صلَّى خلفه فأتمّ معه. واعتذر بأنّ الخلاف شرّ [1] .

وفي الباب حديث جابر بن سمرة , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائمًا ثمّ يجلس ثمّ يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبّأك أنّه كان يخطب جالسًا فقد كذب. أخرجه مسلم.

(1) تقدّم الكلام عليه. انظر رقم (137)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت