وفيه بحثٌ.
قوله: (والإمام يخطب) أشار البخاري في ترجمته [1] إلى الرّدّ على من جعل وجوب الإنصات من خروج الإمام، لأنّ قوله في الحديث"والإمام يخطب"جملة حاليّة , يخرج ما قبل خطبته من حين خروجه وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة , لأنَّ الاستماع لا يتجه إلاَّ إذا تكلم: نعم الأولى أن ينصت.
وقالت الحنفية: يحرم الكلام من ابتداء خروج الإمام. وورد فيه حديث ضعيف. [2]
وأمّا حال الجلوس بين الخطبتين.
فحكى صاحب"المغني"عن العلماء فيه قولين. بناءً على أنّه غير خاطب، أو أنّ زمن سكوته قليل فأشبه السّكوت للتّنفّس
قوله: (فقد لغوت) قال الأخفش: اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه، وقال ابن عرفة: اللغو السّقط من القول، وقيل: الميل عن الصّواب، وقيل: اللغو الإثم كقوله تعالى (وإذا مرّوا باللغو مرّوا كرامًا) .
وقال الزين بن المنير: اتّفقت أقوال المفسّرين على أنّ اللغو ما لا يحسن من الكلام.
(1) ترجم عليه البخاري (باب الانصات يوم الجمعة والإمام يخطب) .
(2) انظر حديث جابر الماضي في قصة سليك - رضي الله عنه -.