على البناء للمجهول , والضّمير ضمير الشّأن.
ولمسلم من طريق عبد الرّزّاق عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ عن جابرٍ قال: لا أذان للصّلاة يوم العيد ولا إقامة ولا شيء. وفي رواية يحيى القطّان عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ , أنّ ابن عبّاسٍ قال لابن الزّبير: لا تؤذّن لها ولا تقم. أخرجه ابن أبي شيبة عنه. [1]
ولأبي داود من طريق طاوسٍ عن ابن عبّاسٍ , أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى العيد بلا أذانٍ ولا إقامةٍ. إسناده صحيحٌ.
وفي الحديث عن جابر بن سمرة عند مسلمٍ , وعن سعد بن أبي وقّاصٍ عند البزّار , وعن البراء عند الطّبرانيّ في"الأوسط".
وقال مالكٌ في"الموطّأ": سمعت غير واحدٍ من علمائنا يقول: لَم يكن في الفطر ولا في الأضحى نداءٌ ولا إقامةٌ منذ زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم , وتلك السّنّة التي لا اختلاف فيها عندنا.
واستدل بقول جابرٍ"ولا إقامة ولا شيء"على أنّه لا يقال أمام صلاتها شيءٌ من الكلام، لكن روى الشّافعيّ عن الثّقة عن الزّهريّ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر المؤذّن في العيدين أن يقول: الصّلاة جامعةٌ.
(1) وأصله في البخاري (916) ومسلم (886) من طريقين عن ابن جريج أخبرني عطاء، أنَّ ابن عباس، أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له: أنه لم يكن يُؤذَّن للصلاة يوم الفطر، فلا تؤذن لها، قال: فلم يؤذِّن لها ابن الزبير يومه، وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة، وإنِّ ذلك قد كان يُفعل، قال: فصلَّى ابن الزبير قبل الخطبة. واللفظ لمسلم.