الشّمس كسفت أو خسفت لأنّها تتغيّر ويلحقها النّقص ساغ، وكذلك القمر، ولا يلزم من ذلك أنّ الكسوف والخسوف مترادفان.
وقيل: بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء.
وقيل: بالكاف لذهاب جميع الضّوء وبالخاء لبعضه.
وقيل: بالخاء لذهاب كلّ لون وبالكاف لتغيّره.
وفي إيراد البخاري لهذه الآية (وخسف القمر) في الترجمة احتمالان.
أحدهما: أن يكون أراد أن يقال: خسف القمر كما جاء في القرآن ولا يقال كسف، وإذا اختصّ القمر بالخسوف أشعر باختصاص الشّمس بالكسوف.
والثّاني: أن يكون أراد أنّ الذي يتّفق للشّمس كالذي يتّفق للقمر، وقد سُمِّي في القرآن بالخاء في القمر , فليكن الذي للشّمس كذلك. ثمّ ساق البخاري حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة بلفظ"خسفت الشّمس"وهذا موافق لِمَا قال عروة، لكن روايات غيره بلفظ"كسفت"كثيرة جدًّا.
قوله: (فبعث مناديًا ينادي) وللبخاري عن عبد الله بن عمرو"نودي أنِ الصلاة جامعة"بفتح الهمزة وتخفيف النون وهي المفسرة، وروي بتشديد النون. والخبر محذوف تقديره أنَّ الصلاة ذاتُ جماعة حاضرة. ويروى برفع جامعة على أنه الخبر
قوله: (الصّلاةَ جامعةً) بالنّصب فيهما , ونصب الصّلاة في الأصل على الإغراء , وجامعة على الحال , أي: احضروا الصّلاة في حال