فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3963

ووهب بن كيسان وأبي موسى المصري عنه. ففي غزوة ذات الرقاع. وهي غزوة محارب وثعلبة.

وإذا تقرَّر أنَّ أول ما صُلّيت صلاة الخوف في عسفان , وكانت في عمرة الحديبية - وهي بعد الخندق وقريظة - وقد صليت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع - وهي بعد عسفان - فتعيَّن تأخُّرها عن الخندق وعن قريظة وعن الحديبية أيضًا , فيقوى القولُ بأنها بعد خيبر , لأنَّ غزوة خيبر كانت عقب الرجوع من الحديبية.

وأما قول الغزالي: إن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات. فهو غلط واضح. وقد بالغ ابن الصلاح في إنكاره.

وقال بعض من انتصر للغزالي: لعله أراد آخر غزوة صُلّيت فيها صلاة الخوف.

وهذا انتصار مردودٌ أيضًا. لِمَا أخرجه أبو داود والنسائي وصححه بن حبان من حديث أبي بكرة , أنه صلَّى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف.

وإنما أسلم أبو بكرة في غزوة الطائف باتفاق , وذلك بعد غزوة ذات الرقاع قطعًا , وإنما ذكرت هذا استطرادًا لتكمل الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت