فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 3963

وللبخاري عن قتادة عن عطاء عن جابر بزيادة"فصفّنا وراءه"وله أيضًا"فصلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه , ونحن صفوف"ووقع في حديث أبي هريرة الماضي بلفظ"فصفّوا خلفه".

وفي الحديث دلالة على أنّ للصّفوف على الجنازة تأثيرًا - ولو كان الجمع كثيرًا - لأنّ الظّاهر أنّ الذين خرجوا معه - صلى الله عليه وسلم - كانوا عددًا كثيرًا، وكان الْمُصلَّى فضاء ولا يضيق بهم لو صفّوا فيه صفًّا واحدًا، ومع ذلك فقد صفّهم.

وهذا هو الذي فهمه مالك بن هبيرة الصّحابيّ الْمُقدَّم ذكره , فكان يصفّ من يحضر الصّلاة على الجنازة ثلاثة صفوف سواء قلّوا أو كثروا، ويبقى النّظر فيما إذا تعدّدت الصّفوف والعدد قليل، أو كان الصّفّ واحدًا والعدد كثيرًا. أيّهما أفضل؟.

وفي قصّة النّجاشيّ عَلَمٌ من أعلام النّبوّة، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - أعلمهم بموته في اليوم الذي مات فيه، مع بُعد ما بين أرض الحبشة والمدينة.

واستدل به على منع الصّلاة على الميّت في المسجد , وهو قول الحنفيّة والمالكيّة.

لكن قال أبو يوسف: إن أُعدّ مسجد للصّلاة على الموتى لَم يكن في الصّلاة فيه عليهم بأس.

قال النّوويّ: ولا حجّة فيه، لأنّ الممتنع عند الحنفيّة إدخال الميّت المسجد لا مجرّد الصّلاة عليه، حتّى لو كان الميّت خارج المسجد جازت الصّلاة عليه لمن هو داخله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت