وهو بمهملتين بوزن جعفر - أنّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعوده , فقال. إنّي لا أرى طلحة إلاَّ قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجّلوا , فلم يبلغ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بني سالم بن عوف حتّى توفّي، وكان قال لأهله لَمّا دخل الليل: إذا متّ فادفنوني , ولا تدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنّي أخاف عليه يهود أن يصاب بسببي، فأخبر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح فجاء حتّى وقف على قبره فصفّ النّاس معه، ثمّ رفع يديه , فقال: اللهمّ الق طلحة يضحك إليك وتضحك إليه.
قوله: (بعد ما دفن) زاد البخاري من رواية جرير عن الشيباني عن الشعبي عن ابن عباس"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجلٍ بعد ما دُفن بليلةٍ".
وله أيضًا من طريق زائدة عن الشيباني"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبرًا فقالوا: هذا دفن أو دفنت البارحة ..".
ووقع في"الأوسط"للطّبرانيّ من طريق محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ عن إسماعيل بن زكريّا عن الشّيبانيّ"أنّه صلَّى عليه بعد دفنه بليلتين".
وقال: إنّ إسماعيل تفرّد بذلك.
ورواه الدّارقطنيّ من طريق هريم بن سفيان عن الشّيبانيّ فقال"بعد موته بثلاثٍ"ومن طريق بشر بن آدم عن أبي عاصم عن سفيان الثّوريّ عن الشّيبانيّ , فقال"بعد شهر".
وهذه روايات شاذّة، وسياق الطّرق الصّحيحة يدلّ على أنّه صلَّى عليه في صبيحة دفنه.