نغسّل بنته" [1] ."
ويجمع بينهما: بأنّ المراد أنّه دخل حين شرع النّسوة في الغسل، وعند النّسائيّ , أنّ مجيئهنّ إليها كان بأمره، ولفظه من رواية هشام بن حسّان عن حفصة"ماتت إحدى بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إلينا , فقال: اغسلنها".
قوله: (ابنته زينب) [2] لَم تقع في شيء من رواية البخاريّ مسمّاة، والمشهور أنّها زينب زوج أبي العاص بن الرّبيع والدة أُمامة التي تقدّم ذكرها في الصّلاة [3] ، وهي أكبر بنات النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وكانت وفاتها فيما حكاه الطّبريّ في"الذّيل"في أوّل سنة ثمان، وقد وردتْ مسمّاة في هذا عند مسلم من طريق عاصم الأحول عن حفصة عن أمّ عطيّة قالت: لَمّا ماتت زينبُ بنتُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - , قال رسول الله: اغسلنها. فذكر الحديث.
ولَم أرها في شيء من الطّرق عن حفصة ولا عن محمّد مسمّاة إلاَّ في رواية عاصم هذه، وقد خولف في ذلك , فحكى ابن التّين عن الدّاوديّ الشّارح , أنّه جزم بأنّ البنت المذكورة أمّ كلثوم زوج عثمان ,ولَم يذكر مستنده.
(1) وكذا أخرجه مسلم في"الصحيح" (939) من طريق يزيد بن زريع عن أيوب , ولمسلم أيضًا عن يزيد بن هارون بلفظ"أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل إحدى بناته"
(2) التصريح في تسميتها في صحيح مسلم , ولَم تأت مسماة في البخاري كما ذكر الشارح.
(3) انظر حديث رقم (98)