فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 3963

قوله: (اغسلوه بماءٍ وسدر) تقدم الكلام عليه مستوفي في الحديث قبله.

قوله: (وكفّنوه في ثوبين) أشار البخاري إلى أنّ الثّلاث في حديث عائشة ليست شرطًا في الصّحّة، وإنّما هو مستحبّ. وهو قول الجمهور.

واختلف فيما إذا شحّ بعض الورثة بالثّاني أو الثّالث، والمرجّح أنّه لا يلتفت إليه. وأمّا الواحد السّاتر لجميع البدن فلا بدّ منه بالاتّفاق.

واستدل به على إبدال ثياب المحرم , وليس بشيءٍ ففي الصحيحين بلفظ"في ثوبيه"وللنّسائيّ من طريق يونس بن نافع عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس"في ثوبيه اللذين أحرم فيهما".

وقال المحبّ الطّبريّ: إنّما لَم يزده ثوبًا ثالثًا تكرمة له كما في الشّهيد حيث قال"زمّلوهم بدمائهم".

واستدل به على أنّ الإحرام لا ينقطع بالموت كما سيأتي، وعلى ترك النّيابة في الحجّ , لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يأمر أحدًا أن يكمل عن هذا المحرم أفعال الحجّ [1] . وفيه نظرٌ لا يخفى.

وقال ابن بطّال: وفيه أنّ من شرع في عمل طاعة ثمّ حال بينه وبين

(1) ممن استدل به البخاري في"صحيحه". فقال في كتاب جزاء الصيد"باب المحرم يموت بعرفة , ولَم يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُؤدَّى عنه بقية الحج"ثم أورد حديث ابن عبّاس هذا , ولَم يتكلَّم عليه الشارح بشي , بل أحاله على شرحه في الجنائز. وغفل عنه أيضًا في الجنائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت