قوله: (غير أنّه خشي) بالضّمّ لا غير , وللبخاري"غير أنّه خشي أو خشي"على الشّكّ. هل هو بفتح الخاء المعجمة أو ضمّها؟.
وللبخاري"غير أنّي أخشى"فهذه الرواية تقتضي أنّها هي التي امتنعت من إبرازه، ورواية الضّمّ مبهمة يمكن أن تفسّر بهذه، والهاء ضمير الشّأن , وكأنّها أرادت نفسها ومن وافقها على ذلك، وذلك يقتضي أنّهم فعلوه باجتهادٍ، بخلاف رواية الفتح فإنّها تقتضي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الذي أمرهم بذلك.
قال الكرمانيّ: مفاد الحديث منع اتّخاذ القبر مسجدًا، ومدلول التّرجمة [1] اتّخاذ المسجد على القبر، ومفهومهما متغاير، ويجاب بأنّهما
(1) أي: جمة البخاري على الحديث (باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور)