فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 3963

وفيه قبول خبر الواحد ووجوب العمل به.

وتعقّب: بأنّ مثل خبر معاذ حفّته قرينة أنّه في زمن نزول الوحي فلا يستوي مع سائر أخبار الآحاد.

وفيه أنّ الكافر إذا صدّق بشيءٍ من أركان الإسلام كالصّلاة مثلًا يصير بذلك مسلمًا، وبالغ مَن قال: كلّ شيء يكفّر به المسلم إذا جحده يصير الكافر به مسلمًا إذا اعتقده.

والأوّل أرجح كما جزم به الجمهور.

وهذا في الاعتقاد , أمّا الفعل لو صلَّى فلا يحكم بإسلامه وهو أولى بالمنع؛ لأنّ الفعل لا عموم له، فيدخله احتمال العبث والاستهزاء.

وفيه وجوب أخذ الزّكاة ممّن وجبت عليه، وقهر الممتنع على بذلها ولو لَم يكن جاحدًا، فإن كان مع امتناعه ذا شوكة قوتل، وإلَّا فإن أمكن تعزيره على الامتناع عزّر بما يليق به.

وقد ورد عن تعزيره بالمال حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه مرفوعًا ولفظه"ومن منعها - يعني الزّكاة - فإنّا آخذوها وشطر ماله. عزمة من عزمات ربّنا"الحديث. أخرجه أبو داود والنّسائيّ وصحَّحه ابن خزيمة والحاكم.

وأمّا ابن حبّان فقال في ترجمة بهز بن حكيم: لولا هذا الحديث لأدخلته في"كتاب الثّقات".

وأجاب من صحَّحه ولَم يعمل به: بأنّ الحكم الذي دلَّ عليه منسوخ , وأنّ الأمر كان أوّلًا كذلك , ثمّ نسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت