فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 3963

وعن مالك. ما لا دية فيه. أخرجه التّرمذيّ، وأصله أنّ العرب تسمّي السّيل جبارًا , أي: لا شيء فيه.

وقال التّرمذيّ: فسّر بعض أهل العلم قالوا: العجماء الدّابّة المنفلتة من صاحبها , فما أصابت من انفلاتها فلا غرم على صاحبها.

وقال أبو داود بعد تخريجه: العجماء التي تكون منفلتة لا يكون معها أحد، وقد تكون بالنّهار ولا تكون بالليل.

ووقع عند ابن ماجه في آخر حديث عبادة بن الصّامت"والعجماء البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار هو الهدر الذي لا يغرم"كذا وقع التّفسير مدرجًا , وكأنّه من رواية موسى بن عقبة.

وذكر ابن العربيّ , أنّ بناء (ج ب ر) للرّفع والإهدار من باب السّلب وهو كثير، يأتي اسم الفعل والفاعل لسلب معناه , كما يأتي لإثبات معناه.

وتعقّبه شيخنا في شرح التّرمذيّ: بأنّه للرّفع على بابه , لأنّ إتلافات الآدميّ مضمونة مقهورٌ متلفها على ضمانها، وهذا إتلاف قد ارتفع عن أن يؤخذ به أحد.

قال شيخنا في شرح التّرمذيّ: وليس ذكر الجرح قيدًا , وإنّما المراد به إتلافها بأيّ وجه كان سواء كان بجرحٍ أو غيره، والمراد بالعقل الدّية أي لا دية فيما تتلفه.

وقد استدل بهذا الإطلاق مَن قال: لا ضمان فيما أتلفت البهيمة سواء كانت منفردة أو معها أحد. سواء كان راكبها أو سائقها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت