نقل ابن المنذر فيه الإجماع على عدم الوجوب، لكن فيه وجهٌ للشّافعيّة وروايةٌ عن أحمد.
وهل يخرجها المسلم عن عبده الكافر؟.
قال الجمهور: لا، خلافًا لعطاءٍ والنّخعيّ والثّوريّ والحنفيّة وإسحاق.
واستدلّوا بعموم قوله"ليس على المسلم في عبده صدقةٌ إلاَّ صدقة الفطر"وقد تقدّم.
وأجاب الآخرون: بأنّ الخاصّ يقضي على العامّ، فعموم قوله"في عبده"مخصوصٌ بقوله"من المسلمين"
وقال الطّحاويّ: قوله"من المسلمين"صفةٌ للمخرجين لا للمخرج عنهم. انتهى
وظاهر الحديث يأباه , لأنّ فيه العبد , وكذا الصّغير في رواية عمر بن نافعٍ وهما ممّن يخرج عنه، فدلَّ على أنّ صفة الإسلام لا تختصّ بالمخرجين، ويؤيّده رواية الضّحّاك عند مسلمٍ بلفظ"على كل نفسٍ من المسلمين حرٍّ أو عبدٍ"الحديث
وقال القرطبيّ: ظاهر الحديث أنّه قصد بيان مقدار الصّدقة ومن تجب عليه , ولَم يقصد فيه بيان من يخرجها عن نفسه ممّن يخرجها عن غيره , بل شمل الجميع.
ويؤيّده حديث أبي سعيدٍ الآتي. فإنّه دالٌّ على أنّهم كانوا يخرجون عن أنفسهم وعن غيرهم , لقوله فيه"عن كل صغيرٍ وكبيرٍ"لكن لا