تطوّعًا. فلا يخفى تكلّفه. والله أعلم.
قوله: (فلمّا جاء معاوية) زاد مسلمٌ في روايته"فلم نزل نخرجه حتّى قدم معاوية حاجًّا أو معتمرًا. فكلم النّاس على المنبر"وزاد ابن خزيمة"وهو يومئذٍ خليفةٌ".
قوله: (وجاءت السّمراء) أي: القمح الشّاميّ.
قوله: (يعدل مدّين) في رواية مسلمٍ"أرى مدّين من سمراء الشّام تعدل صاعًا من تمرٍ"وزاد"قال أبو سعيدٍ: أمّا أنا لا أزال أخرجه أبدًا ما عشت". وله من طريق ابن عجلان عن عياضٍ"فأنكر ذلك أبو سعيدٍ , وقال: لا أخرج إلاَّ ما كنت أخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
ولأبي داود من هذا الوجه"لا أخرج أبدًا إلاَّ صاعًا"وللدّارقطنيّ وابن خزيمة والحاكم"فقال له رجلٌ: مدّين من قمحٍ، فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها"وقد تقدّم ذكر هذه الرّواية وما فيها.
ولابن خزيمة"وكان ذلك أوّل ما ذكر النّاس المدّين"وهذا يدلّ على وهن ما تقدّم عن عمر وعثمان إلاَّ أن يُحمل على أنّه كان لَم يطّلع على ذلك من قصّتهما.
قال النّوويّ: تمسّك بقول معاوية مَن قال بالمدّين من الحنطة، وفيه نظرٌ، لأنّه فعل صحابيٍّ قد خالفه فيه أبو سعيدٍ وغيره من الصّحابة ممّن هو أطول صحبةً منه , وأعلم بحال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد صرّح معاوية