فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3963

والدّعاء وقت مظنّة الإجابة، وتدارك نيّة الصّوم لمن أغفلها قبل أن ينام.

قال ابن دقيق العيد: هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخرويّة. فإنّ إقامة السّنّة يوجب الأجر وزيادته، ويحتمل: أن تعود إلى الأمور الدّنيويّة كقوّة البدن على الصّوم وتيسيره من غير إضرارٍ بالصّائم.

قال: وممّا يعلل به استحباب السّحور المخالفة لأهل الكتاب لأنّه ممتنعٌ عندهم، وهذا أحد الوجوه المقتضية للزّيادة في الأجور الأخرويّة.

وقال أيضًا: وقع للمتصوّفة في مسألة السّحور كلامٌ من جهة اعتبار حكم الصّوم وهي كسر شهوة البطن والفرج، والسّحور قد يباين ذلك.

قال: والصّواب أن يقال ما زاد في المقدار حتّى تنعدم هذه الحكمة بالكليّة فليس بمستحبٍّ كالذي صنعه المترفون من التّأنّق في المآكل وكثرة الاستعداد لها، وما عدا ذلك تختلف مراتبه.

تكميلٌ: يحصل السّحور بأقل ما يتناوله المرء من مأكولٍ ومشروبٍ. وقد أخرج هذا الحديث أحمد من حديث أبي سعيدٍ الخدريّ بلفظ"السّحور بركةٌ فلا تدعوه , ولو أن يجرع أحدكم جرعةً من ماءٍ، فإنّ الله وملائكته يصلّون على المتسحّرين"ولسعيد بن منصورٍ من طريقٍ أخرى مرسلةٍ"تسحّروا ولو بلقمةٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت