فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 3963

قال: وتعليق الحكم بالأكل والشّرب للغالب لأنّ نسيان الجماع نادرٌ بالنّسبة إليهما، وذكر الغالب لا يقتضي مفهومًا، وقد اختلف فيه القائلون بأنّ أكل النّاسي لا يوجب قضاءً.

واختلف القائلون بالإفساد. هل يوجب مع القضاء الكفّارة أو لا؟ مع اتّفاقهم على أنّ أكل النّاسي لا يوجبها.

ومدار كل ذلك على قصور حالة المُجامع ناسيًا عن حالة الآكل، ومن أراد إلحاق الجماع بالمنصوص عليه. فإنّما طريقه القياس , والقياس مع وجود الفارق متعذّرٌ، إلاَّ إن بيّن القائس أنّ الوصف الفارق ملغًى. انتهى.

وأجاب بعض الشّافعيّة: بأنّ عدم وجوب القضاء عن المُجامع مأخوذ من عموم قوله في بعض طرق الحديث"من أفطر في شهر رمضان"لأنّ الفطر أعمّ من أن يكون بأكلٍ أو شربٍ أو جماعٍ، وإنّما خصّ الأكل والشّرب بالذّكر في الطّريق الأخرى لكونهما أغلب وقوعًا ولعدم الاستغناء عنهما غالبًا.

تكميل: أورد البخاريُّ الحديثَ في كتاب الأيمان باب"إذا حنث ناسيًا"أي: هل تجب عليه الكفّارة أو لا؟.

وقد اختلف السّلف في ذلك على مذاهب.

ثالثها: التّفرقة بين الطّلاق والعتاق فتجب فيه الكفّارة مع الجهل والنّسيان. بخلاف غيرهما من الأيمان فلا تجب، وهذا قول عن الإمام الشّافعيّ. ورواية عن أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت