ولا يلزم من اجتماعهما - في كونهما من بني بياضة , وفي صفة الكفّارة , وكونها مرتّبة , وفي كون كلٍّ منهما كان لا يقدر على شيء من خصالها - اتّحاد القصّتين.
وسنذكر أيضًا ما يؤيّد المغايرة بينهما.
وأخرج ابن عبد البرّ في ترجمة عطاءٍ الخراسانيّ من"التّمهيد"من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن سعيد بن المسيّب , أنّ الرّجل الذي وقع على امرأته في رمضان في عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -. هو سليمان بن صخر.
قال ابن عبد البرّ: أظنّ هذا وهمًا، لأنّ المحفوظ أنّه ظاهر من امرأته , ووقع عليها في الليل لا أنّ ذلك كان منه بالنّهار. انتهى.
ويحتمل: أن يكون قوله في الرّواية المذكورة"وقع على امرأته في رمصان"أي: ليلًا بعد أن ظاهر. فلا يكون وهمًا , ولا يلزم الاتّحاد.
ووقع في مباحث العامّ من"شرح ابن الحاجب"ما يوهم أنّ هذا الرّجل هو أبو بردة بن يسارٍ.
وهو وهمٌ يظهر من تأمّل بقيّة كلامه.
قوله: (فقال: يا رسولَ الله) زاد عبد الجبّار بن عمر عن الزّهريّ"جاء رجل وهو ينتف شعره ويدقّ صدره ويقول: هلك الأبعد"ولمحمّد بن أبي حفصة"يلطم وجهه"ولحجّاج بن أرطاة"يدعو ويله", وفي مرسل ابن المسيّب عند الدّارقطنيّ"ويحثي على رأسه التّراب"