صحابي ابن صحابي. [1]
قوله: (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أنت الذي قلتَ ذلك , فقلتُ له: قد قلتُه) في رواية لهما"أَلَم أُخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟".
زاد مسلم من رواية عكرمة بن عمّار عن يحيى عن أبي سلمة عن ابن عمرو: فقلت: بلى يا نبيّ الله، ولَم أرد بذلك إلاَّ الخير.
وللنّسائيّ من طريق محمّد بن إبراهيم عن أبي سلمة قال: قال لي عبد الله بن عمرو: يا ابن أخي إنّي قد كنت أجمعت على أن أجتهد اجتهادًا شديدًا، حتّى قلت: لأصومن الدّهر. ولأقرأنَّ القرآن في كلّ
(1) كنيته أبو محمد عند الأكثر , ويقال أبو عبد الرحمن. حكاه عباس عن ابن معين , وحكى أبو نعيم قولًا أنَّ كنيته أبو نصير. قال أبو زرعة الدمشقي في"تاريخه": حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء , أنهم حضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة فقال له: ما اسمك؟ قال: العاص , وقال لابن عمرو بن العاص: ما اسمك؟ قال: العاص , وقال لابن عمر: ما اسمك؟ قال: العاص. فقال: أنتم عبيد الله فخرجنا وقد غيرت أسماؤنا.
قال الطبري: قيل كان طوالًا أحمر عظيم الساقين أبيض الرأس واللحية. وعمي في آخر عمره , وقال ابن سعد: أسلم قبل أبيه , ويقال لم يكن بين مولدهما إلاَّ 12 سنة. أخرجه البخاري عن الشعبي , وجزم ابن يونس: بأنَّ بينهما 20 سنة , وقال الواقدي: أسلم عبد الله قبل أبيه.
وروى أحمد والبغوي من طريق واهب المعافري عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت فيما يرى النائم كأنَّ في إحدى يدي عسلًا وفي الأخرى سمنًا. وأنا ألعقهما فذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تقرأ الكتابين التوراة والقرآن , وكان يقرؤهما. وفي سنده ابن لهيعة.
قال الواقدي: مات بالشام سنة 65. وهو يومئذ ابن 72 , وقال ابن البرقي: وقيل مات بمكة , وقيل: بالطائف , وقيل: بمصر , ودفن في داره. قاله يحيى بن بكير , وحكى البخاري قولًا آخر إنه مات سنة 69. وبالأول جزم ابن يونس , وقال ابن أبي عاصم: مات بمكة وهو ابن 72. وقيل: مات سنة 68 وقيل 69. قاله في الإصابة.