فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 3963

بغير عزم. أو عقله بشرطٍ لَم يطّلع عليه لناقلٍ ونحو ذلك.

قوله: (قال: فإنك لا تستطيع ذلك) في رواية لهما"فلا تفعل. صم وأفطر، وقم ونَم، فإنّ لجسدك عليك حقًّا، وإنّ لعينك عليك حقًّا، وإنّ لزوجك عليك حقًّا، وإنّ لزورك عليك حقًّا". ولهما أيضًا"فإنّك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك"أي: كلَّت.

وزاد في رواية ابن خزيمة من طريق حصينٍ عن مجاهد"إنّ لكل عامل شرّةً - وهو بكسر المعجمة وتشديد الرّاء - ولكل شرّةٍ فترةً فمن كانت فترته إلى سنّتي فقد اهتدى , ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك."

وقوله: لا تستطيع.

يحتمل: أن يريد به الحالة الرّاهنة لِمَا علمه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من أنّه يتكلف ذلك , ويدخل به على نفسه المشقّة ويفوّت به ما هو أهمّ من ذلك.

ويحتمل: أن يريد به ما سيأتي بعدُ إذا كبر وعجز كما اتّفق له سواء، وكره أن يوظّف على نفسه شيئًا من العبادة , ثمّ يعجز عنه فيتركه لِمَا تقرّر من ذمّ من فعل ذلك. ففي صحيح مسلم قال: فشدَّدتُ، فشدّد علي. قال: وقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر , قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما كبرت وددت أني كنت قبلتُ رخصةَ نبي الله - صلى الله عليه وسلم -.

وللبخاري: وكان عبد الله بن عمرو يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبِلْت رخصةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت