الرّبوبيّة إلى المخلوقات المعظّمة تنويها بتعظيمها، وفيه الاكتفاء في الجواب بنعم من غير ذكر الأمر المفسّر بها.
قوله: (عن صوم يوم الجمعة) قال البخاري: زاد غير أبي عاصم. يعني أن ينفرد بصومه"وفي رواية الكشميهنيّ"أن ينفرد بصومٍ"والغير المشار إليه جزم البيهقيّ: بأنّه يحيى بن سعيد القطّان."
وهو كما قال. لكن لَم يتعيّن، فقد أخرجه النّسائيّ بالزّيادة من طريقه , ومن طريق النّضر بن شميلٍ وحفص بن غياث [1] . ولفظ يحيى"أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن ينفرد يوم الجمعة بصومٍ؟ قال: إيْ وربّ الكعبة".
ولفظ حفص"نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم الجمعة مفردًا".
ولفظ النّضر"أنّ جابرًا سئل عن صوم يوم الجمعة , فقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُفرد".
قوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (لا يصومنَّ) بلفظ النهي المؤكد , وللبخاري"لا يصوم أحدكم"وهو بلفظ النّفي , والمراد به النّهي.
قوله: (إلاَّ أن يصوم يومًا قبله أو بعده) وللبخاري عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه: إلاَّ يومًا قبله أو بعده.
(1) رواه هؤلاء الثلاثة (يحيى وحفص والنضر) عن ابن جريج عن - ورواية يحيى أخبرني - محمد بن عباد به. بإسقاط عبد الحميد بن جبير بن شيبة.
وقد ذكر ابن حجر الخلاف فيه على ابن جريج , ورجّح كونَ ابنِ جريج سمعه منهما جميعًا.