فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 3963

والصماء: بالصّاد المهملة والمدّ.

قال أهل اللّغة: هو أن يُجلِّل [1] جسده بالثّوب لا يرفع منه جانبًا , ولا يبقي ما يخرج منه يده. قال ابن قتيبة: سُمِّيت صمّاء؛ لأنّه يسدّ المنافذ كلّها فتصير كالصّخرة الصّمّاء التي ليس فيها خرق.

وقال الفقهاء: هو أن يلتحف بالثّوب ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه. فيصير فرجه باديًا إذا لَم يكن عليه ثوب آخر، فإذا خالف بين طرفي الثّوب الذي اشتمل به لَم يكن صمّاء.

قال النّوويّ: فعلى تفسير أهل اللّغة يكون مكروهًا , لئلا يعرض له حاجة فيتعسّر عليه إخراج يده فيلحقه الضّرر، وعلى تفسير الفقهاء يحرم. لأجل انكشاف العورة.

قلت: ظاهر سياق البخاري من رواية يونس عن ابن شهاب عن عامر بن سعد عن أبي سعيد في اللباس , أنّ التّفسير المذكور فيها مرفوع، وهو موافق لِمَا قال الفقهاء. ولفظه: والصّمّاء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقّيه.

وعلى تقدير أن يكون موقوفًا فهو حجّة على الصّحيح؛ لأنّه تفسير من الرّاوي لا يخالف ظاهر الخبر.

قوله: (وأن يحتبي) الاحتباء أن يقعد على أليتيه وينصب ساقيه ويلفّ عليه ثوبًا، ويقال له الحبوة، وكانت من شأن العرب.

وفسّرها في رواية يونس المذكورة بنحو ذلك"واللبسة الأخرى:"

(1) وقع في المطبوع (يخلل) بالخاء. والصواب ما أثبتُّه , وهو الموافق لكتب اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت