فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 3963

عن ابن الأنباريّ.

وقيل: الإمرار على الأسنان من أسفل إلى فوق , واستدل قائله بأنّه مأخوذٌ من الشّوصة , وهي ريحٌ ترفع القلب عن موضعه.

وعكَسَه الخطّابيّ , فقال: هو دلك الأسنان بالسّواك أو الأصابع عرضًا.

قال بن دقيق العيد: فيه استحباب السّواك عند القيام من النّوم , لأنّ النّوم مقتضٍ لتغيّر الفم لِمَا يتصاعد إليه من أبخرة المعدة , والسّواك آلة تنظيفه فيستحبّ عند مقتضاه.

قال: وظاهر قوله"من الليل"عامٌّ في كل حالةٍ , ويحتمل: أن يخصّ بما إذا قام إلى الصّلاة.

قلت: ويدلّ عليه رواية البخاري بلفظ"إذا قام للتّهجّد", ولمسلمٍ نحوه. وحديث ابن عبّاسٍ [1] يشهد له.

(1) أخرجه البخاري (4569) ومسلم (763) في قصة بيتوتة ابن عبّاس - رضي الله عنه - عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه: فلمَّا كان ثلث الليل الآخر قعد. فنظر إلى السماء، فقال: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} ، ثم قام فتوضأ , واستنَّ فصلَّى. الحديث""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت