لا يجيز الإحرام بالحجّ والعمرة من قبل الميقات.
ويزيد ذلك وضوحًا قوله باب"ميقات أهل المدينة ولا يهلّون قبل ذي الحليفة". فاستنبط من إيراد الخبر بصيغة الخبر مع إرادة الأمر تعيّن ذلك.
وأيضًا فلم ينقل عن أحد ممّن حجّ مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه أحرم قبل ذي الحليفة، ولولا تعيّن الميقات لبادروا إليه , لأنّه يكون أشقّ , فيكون أكثر أجرًا. وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على الجواز.
وفيه نظرٌ. فقد نقل عن إسحاق وداود وغيرهما عدم الجواز , وهو ظاهر جواب ابن عمر.
ويؤيّده القياس على الميقات الزّمانيّ , فقد أجمعوا على أنّه لا يجوز التّقدّم عليه.
وفرّق الجمهور بين الزّمانيّ والمكانيّ , فلم يجيزوا التّقدّم على الزّمانيّ. وأجازوا في المكانيّ.
وذهب طائفة كالحنفيّة وبعض الشّافعيّة. إلى ترجيح التّقدّم، وقال مالك: يكره
قوله: (يهلّ) ولهما من رواية سالم عن أبيه"مهلّ"المهلّ بضمّ الميم وفتح الهاء وتشديد اللام موضع الإهلال.
وأصله رفع الصّوت , لأنّهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتّلبية عند الإحرام، ثمّ أطلق على نفس الإحرام اتّساعًا.
قال ابن الجوزيّ: وإنّما يقول بفتح الميم من لا يعرف.