قال ابن الأنباريّ: ومثله حنانيك. أي: تحنّنًا بعد تحنّن.
وقيل: معنى لبّيك اتّجاهي وقصدي إليك، مأخوذ من قولهم داري تلبّ دارك أي تواجهها.
وقيل: معناه محبّتي لك مأخوذ من قولهم امرأة لبّة. أي: محبّة.
وقيل: إخلاصي لك من قولهم حبٌّ لباب. أي: خالص.
وقيل: أنا مقيم على طاعتك من قولهم لبّ الرّجل بالمكان إذا أقام.
وقيل: قربًا منك من الإلباب وهو القرب.
وقيل: خاضعًا لك.
والأوّل أظهر وأشهر , لأنّ المُحرم مستجيب لدعاء الله إيّاه في حجّ بيته، ولهذا من دعا فقال لبّيك فقد استجاب.
وقال ابن عبد البرّ: قال جماعة من أهل العلم: معنى التّلبية إجابة دعوة إبراهيم حين أذّن في النّاس بالحجّ. انتهى.
وهذا أخرجه عبد بن حميدٍ وابن جرير وابن أبي حاتم بأسانيدهم في"تفاسيرهم"عن ابن عبّاس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة وغير واحد. والأسانيد إليهم قويّة.
وأقوى ما فيه عن ابن عبّاس.
ما أخرجه أحمد بن منيع في"مسنده"وابن أبي حاتم من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عنه قال: لَمّا فرغ إبراهيم عليه السّلام من بناء البيت قيل له أذّن في النّاس بالحجّ، قال: ربِّ وما يبلغ صوتي؟ قال: أذّن وعليّ البلاغ. قال فنادى إبراهيم: يا أيّها النّاس كتب