هريرة وابن عمر وجابرًا إذا استلموا الحجر قبّلوا أيديهم. قيل: وابن عبّاس؟ قال: وابن عبّاس، أحسبه. قال: كثيرًا.
وبهذا قال الجمهور: أنّ السّنّة أن يستلم الرّكن , ويقبّل يده. فإن لَم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيءٍ في يده , وقبّل ذلك الشّيء , فإن لَم يستطع أشار إليه , واكتفى بذلك. [1]
وعن مالك في رواية: لا يقبّل يده، وكذا قال القاسم، وفي رواية عند المالكيّة يضع يده على فمه من غير تقبيل.
وزاد أبو داود في آخر حديثه"فلمّا فرغ من طوافه أناخ فصلَّى ركعتين"
تكميل: في رواية للبخاري من طريق عكرمة عن ابن عبّاس: كلَّما أتى الركن أشار إليه بشيءٍ كان عنده وكبّر.
وفيه استحباب التّكبير عند الرّكن الأسود في كلّ طوفة.
قال ابن التّين: تقدّم أنّه كان يستلمه بالمحجن، فيدلّ على قربه من البيت، لكن من طاف راكبًا يستحبّ له أن يبعد إن خاف أن يؤذي أحدًا، فيحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على الأمن من ذلك. انتهى.
ويحتمل: أن يكون في حال استلامه قريبًا حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيدًا حيث خاف ذلك.
(1) أي بعدم تقبيل اليد. فإنَّ التقبيل إنما يكون لشيء مسَّ الحجر كاليد والمحجن وغيرهم.