فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 3963

مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله"متفق عليه، وأخبر أنّه لا يحلّ حتّى ينحر الهدي. وهو قول أبي حنيفة وأحمد ومن وافقهما."

ويؤيّده قوله في حديث عائشة في الصحيحين"فأمر من لَم يكن ساق الهدي أن يحل"والأحاديث بذلك متضافرة.

وأجاب بعض المالكيّة والشّافعيّة عن ذلك: بأنّ السّبب في عدم تحلّله من العمرة كونه أدخلها على الحجّ، وهو مشكل عليه لأنّه يقول إنّ حجّه كان مفردًا.

وقال بعض العلماء: ليس لمَن قال كان مفردًا عن هذا الحديث انفصال، لأنّه إن قال به استشكل عليه كونه علل عدم التّحلّل بسوق الهدي , لأنّ عدم التّحلّل لا يمتنع على من كان قارنًا عنده.

وجنح الأصيليّ وغيره: إلى توهيم مالك في قوله"ولَم تحلّ أنت من عمرتك"وأنّه لَم يقله أحد في حديث حفصة غيره.

وتعقّبه ابن عبد البرّ - على تقدير تسليم انفراده - بأنّها زيادة حافظ فيجب قبولها، على أنّه لَم ينفرد، فقد تابعه أيّوب وعبيد الله بن عمر , وهما مع ذلك حفّاظ أصحاب نافع. انتهى.

ورواية عبيد الله بن عمر عند مسلم، وقد أخرجه مسلم من رواية ابن جريجٍ والبخاريّ من رواية موسى بن عقبة , والبيهقيّ من رواية شعيب بن أبي حمزة ثلاثتهم عن نافع بدونها.

ووقع في رواية عبيد الله بن عمر عند الشّيخين"فلا أحلّ حتّى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت