عروبة كلاهما عن قتادة بلفظ"ثمّ لَم ينزل فيها كتاب الله , ولَم ينه عنها نبيّ الله". وزاد من طريق شعبة عن حميد بن هلال عن مطرّف"ولَم ينزل فيه القرآن بحرمةٍ"وله من طريق أبي العلاء عن مطرّف"فلم تنزل آية تنسخ ذلك , ولَم تنه عنه حتّى مضى لوجهه".
وللإسماعيليّ من طريق عفّان عن همّام"تمتّعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل فيه القرآن , ولَم ينهنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولَم ينسخها شيء".
وقد أخرجه البخاري من طريق أبي رجاء العطارديّ عن عمران بلفظ"أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولَم ينزل قرآن بحرمةٍ فلم ينه عنها حتّى مات، قال رجل برأيه ما شاء."
قوله: (قال رجلٌ برأيه ما شاء) في رواية أبي العلاء"ارتأى كلّ امرئٍ بعدما شاء أن يرتئي"قائل ذلك هو عمران بن حصين، ووهِم من زعم أنّه مطرّف الرّاوي عنه لثبوت ذلك في رواية أبي رجاء عن عمران كما ذكرته قبل.
قوله: (قال البخاريّ: يقال: إنّه عمر) حكى الحميديّ: أنّه وقع في البخاريّ في رواية أبي رجاء عن عمران , قال البخاريّ: يقال إنّه عمر، أي: الرّجل الذي عناه عمران بن حصين.
ولَم أر هذا في شيء من الطّرق التي اتّصلت لنا من البخاريّ، لكن نقله الإسماعيليّ عن البخاريّ كذلك , فهو عمدة الحميديّ في ذلك، وبهذا جزم القرطبيّ والنّوويّ وغيرهما.
وكأنّ البخاريّ أشار بذلك إلى رواية الجريريّ عن مطرّف , فقال في