إخفاء العمل الصّالح غير الفرض أفضل من إظهاره.
فإمّا أن يقال: إنّ أفعال الحجّ مبنيّة على الظّهور كالإحرام والطّواف والوقوف. فكان الإشعار والتّقليد كذلك فيخصّ الحجّ من عموم الإخفاء.
وإمّا أن يقال: لا يلزم من التّقليد والإشعار إظهار العمل الصّالح؛ لأنّ الذي يهديها يمكنه أن يبعثها مع من يقلدها ويشعرها , ولا يقول: إنّها لفلان؛ فتحصل سنّة التّقليد مع كتمان العمل.
وأبعدَ من استدل بذلك على أنّ العمل إذا شرع فيه صار فرضًا. وإمّا أن يقال: إنّ التّقليد جعل علمًا لكونها هديًا حتّى لا يطمع صاحبها في الرّجوع فيها.