انحرها. وقد وقع في رواية عند الإسماعيليّ"انحرها قائمة"
قوله: (مقيّدة) أي: معقولة الرّجل قائمة على ما بقي من قوائمها.
ولأبي داود من حديث جابر , أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها.
وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير , رأيت ابن عمر ينحر بدنته. وهي معقولة إحدى يديها.
وذكر سفيان بن عيينة في"تفسيره": عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى (اذكروا اسم الله عليها صوافَّ) قال: قيامًا. أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة , وأخرجه عبد بن حميد عن أبي نعيم عنه.
وقوله"صوافَّ"بالتشديد جمع صافَّة. أي: مصطفة في قيامها. ووقع في"مستدرك الحاكم"من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى"صوافن"أي: قيامًا على ثلاث قوائم معقولة , وهي قراءة ابن مسعود"صوافن"بكسر الفاء بعدها نون: جمع صافنة وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب.
قوله: (سنّةَ محمّدٍ) بنصب سنّة بعاملٍ مضمرٍ كالاختصاص، أو التّقدير: متّبعًا سنّة محمّدٍ.
قلت: ويجوز الرّفع , ويدلّ عليه رواية الحربيّ في المناسك بلفظ: فقال له: انحرها قائمة فإنّها سنّة محمّد.
وفي هذا الحديث استحباب نحر الإبل على الصّفة المذكورة.