وللبخاري من طريق أفلح عن القاسم بلفظ"ورجال من أصحابه ذوي قوّة".
ويجمع بينهما: بأنّ كلًا منهما ذكر من اطّلع عليه، وقد روى مسلم أيضًا من طريق مسلم القرّي - وهو بضمّ القاف وتشديد الرّاء - عن ابن عبّاس في هذا الحديث"وكان طلحة ممّن ساق الهدي فلم يحلّ".
وهذا شاهد لحديث جابر في ذِكر طلحة في ذلك , وشاهد لحديث عائشة في أنّ طلحة لَم ينفرد بذلك , وداخل في قولها"وذوي اليسار".
ولمسلمٍ من حديث أسماء بنت أبي بكر , أنّ الزّبير كان ممّن كان معه الهدي.
قوله: (وقدم عليٌّ من اليمن) في رواية ابن جريجٍ عن عطاء عند مسلم"من سعايته"وللبخاري"بسعايته"بكسر السّين المهملة. يعني: ولايته على اليمن لا بسعاية الصّدقة.
قال النّوويّ تبعًا لغيره: لأنّه كان يحرم عليه ذلك كما ثبت في صحيح مسلم في قصّة طلب الفضل بن العبّاس أن يكون عاملًا على الصّدقة، فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم: إنّها أوساخ النّاس. والله أعلم
قوله: (بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) في رواية ابن جريجٍ عن عطاء عن جابر، وعن ابن جريجٍ عن طاوسٍ عن ابن عبّاس في هذا الحديث عند البخاري"فقال أحدهما: يقول لبّيك بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال الآخر: يقول: لبّيك بحجّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي."