وقوي هذا الجمع بقول جابر: إنّه خرج لخمسٍ بقين من ذي القعدة , أو أربع. وكان دخوله - صلى الله عليه وسلم - مكّة صبح رابعة. كما ثبت في حديث عائشة [1] ، وذلك يوم الأحد، وهذا يؤيّد أنّ خروجه من المدينة كان يوم السّبت كما تقدّم، فيكون مكانه في الطّريق ثمان ليالٍ، وهي المسافة الوسطى.
قوله: (مهلين بالحجّ) في رواية مسلم"وهم يلبّون بالحجّ"وهي مفسّرة لقوله مهلين، واحتجّ به مَن قال: كان حجّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مفردًا.
وأجاب مَن قال: كان قارنًا: بأنّه لا يلزم من إهلاله بالحجّ أن لا يكون أدخل عليه العمرة.
قوله: (أن يجعلوها عمرةً , فتعاظم ذلك عندهم) أي: لِمَا كانوا يعتقدونه أوّلًا، وفي رواية مسلم"فكبر ذلك عندهم".
قوله: (أي الحلّ) كأنّهم كانوا يعرفون أنّ للحجّ تحلّلين. فأرادوا بيان ذلك فبيّن لهم أنّهم يتحللون الحلّ كلّه، لأنّ العمرة ليس لها إلاَّ تحلّل واحد، ووقع في رواية الطّحاويّ"أي الحلّ نحلّ؟ قال: الحلّ كلّه."
(1) وأخرجاه في الصحيحين أيضًا عن جابر.