قال في"التّقصّي"وقال الليث عن نافع عند مسلم"رحم الله المحلقين مرّةً أو مرّتين، قالوا: والمقصّرين، قال: والمقصّرين". والشّكّ فيه من الليث وإلا فأكثرهم موافقٌ لِمَا رواه مالكٌ.
وقال عبيد الله بالتّصغير وهو العمريّ، وروايته عند مسلم من رواية عبد الوهّاب الثّقفيّ عنه حدّثني نافع , وقال في الرابعة: والمقصّرين. باللفظ الذي علَّقه البخاريّ.
وأخرجه مسلم أيضًا عن محمّد بن عبد الله بن نميرٍ عن أبيه عنه بلفظ: رحم الله المحلقين قالوا: والمقصّرين. فذكر مثل رواية مالكٍ سواءً. وزاد: قال: رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصّرين يا رسولَ الله، قال: والمقصّرين.
وبيان أنّ كونها في الرّابعة , أنّ قوله"والمقصّرين"معطوفٌ على مقدّرٍ تقديره يرحم الله المحلقين، وإنّما قال ذلك بعد أن دعا للمحلقين ثلاث مرّاتٍ صريحًا فيكون دعاؤه للمقصّرين في الرّابعة. وقد رواه أبو عوانة في"مستخرجه"من طريق الثّوريّ عن عبيد الله بلفظ"قال في الثّالثة: والمقصّرين."
والجمع بينهما واضحٌ: بأنّ مَن قال في الرّابعة فعلى ما شرحناه، ومَن قال في الثّالثة أراد أنّ قوله"والمقصّرين"معطوفٌ على الدّعوة الثّالثة، أو أراد بالثّالثة مسألة السّائلين في ذلك، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يراجع بعد ثلاثٍ كما ثبت، ولو لَم يدع لهم بعد ثالث مسألةٍ ما سألوه ذلك.
وأخرجه أحمد من طريق أيّوب عن نافعٍ بلفظ"اللهمّ اغفر"