ولَم يسق ابن عبد البرّ عن ابن عمر في هذا شيئًا، ولَم أقف على تعيين الحديبية في شيء من الطّرق عنه [1] , لكن من مجموع الأحاديث عنه أنّ ذلك كان في حجّة الوداع كما يومئ إليه صنيع البخاريّ، فقد ذكر في الباب لابن عمر ثلاثة أحاديث , ولأبي هريرة حديثًا , ولابن عبّاس حديثًا [2] .
فالحديث الأوّل: لابن عمر من طريق شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: كان ابن عمر يقول: حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجّته. وهو طرف من حديث طويل.
والحديث الثّاني: لابن عمر حديث الباب في الدّعاء للمحلقين.
والحديث الثّالث: لابن عمر من طريق جويريّة بن أسماء عن نافع , أنّ عبد الله - وهو ابن عمر - قال: حلق النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وطائفة من أصحابه وقصّر بعضهم.
وكأنّ البخاريّ لَم يقع له على شرطه التّصريح بمحلّ الدّعاء
(1) وقع التعيين في مسند الإمام أحمد (4897) عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الحديبية: اللهم اغفر للمحلقين .. الحديث.
وله طريق أخرى في مصنف ابن أبي شيبة (7/ 389) وذكَرَ قصةَ حبسِهم في الحديبية. لكن في سنده موسى بن عبيدة. وهو ضعيف.
(2) حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري (1641) ومسلم أيضًا (1302) بلفظ حديث ابن عمر في العمدة.
أمَّا حديث ابن عباس فرواه البخاري (1643) عنه عن معاوية - رضي الله عنه - قال: قصَّرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص.