سفيان - أنّه كان يقول في هذا الحديث"حمار وحش"ثمّ صار يقول"لحم حمار وحش"فدلَّ على اضطرابه فيه.
وقد توبع على قوله"لحم حمار وحش"من أوجه فيها مقال.
منها: ما أخرجه الطّبرانيّ من طريق عمرو بن دينار عن الزّهريّ , لكنّ إسناده ضعيف، وقال إسحاق في"مسنده": أخبرنا الفضل بن موسى عن محمّد بن عمرو بن علقمة عن الزّهريّ. فقال"لحم حمار".
وقد خالفه خالد الواسطي عن محمّد بن عمرو , فقال"حمار وحش"كالأكثر.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق عن الزّهريّ , فقال"رِجْل حمار وحش"وابن إسحاق حسن الحديث , إلاَّ أنّه لا يُحتجّ به إذا خولف.
ويدلّ على وهْم مَن قال فيه عن الزّهريّ ذلك , قول ابن جريجٍ: قلت للزّهريّ: الحمار عقير؟ قال: لا أدري. أخرجه ابن خزيمة وابن عوانة في صحيحيهما.
وقد جاء عن ابن عبّاس من وجه آخر , أنّ الذي أهداه الصّعب لحم حمار , فأخرجه مسلم من طريق الحاكم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال: أهدى الصّعب إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رِجل حمار. وفي رواية عنده"عجُز حمار وحش يقطر دمًا"وأخرجه أيضًا من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد قال تارة"حمار وحش"وتارة"شقّ حمار".
ويقوّي ذلك: ما أخرجه مسلم أيضًا من طريق طاوسٍ عن ابن